11‏/08‏/2013

عصفورة على ضفاف النهر


عصفورة على ضفاف النهر
عصفورة على ضفاف النهر... جلست و في أحشاء صدرها تربع الثقل العنيد...
أخمد حسها.. كبل روحها ..  بدد سعدها..  أوجع قلبها..
باتت تناجي صمتها بهمسها و دمعها و زفرات حسها..  و من تلك المآقي..  طرقت دمعة عمق أبواب السماء...  فأقبلت بلهفة تلتف حول سرها الساقط من غيمة توسطت ليل الشتاء... ترفرف كأنها رشفت من حبات غيثها عبق الحياة..  و ألهمت الكون تعويذة الفرح.. و تراقصت على الأوراق حبات الندى.. لما تألق صوتها بزقزقة كأنها سنفونية نسجتها من خيوط حبها.. و عنفوان شوقها...
و من غصن لغصن حلقت تروي بخفقة صدرها قصة الرجوع.. و السر المستريح في دفء ريشها الحاني..
و في غمرة الفرح...  و سكرة الفؤاد في حروف كأنها قطر على صحرائها انهمر..
زفت لها الدنيا ذاك الخبر........
بأنك يا عصفورتي أرخيت للنوم العميق جفونك الحالمة ...
على ضفاف النهر ذاك.. 
و الآن قد أفاقك القدر...
في ليلة استحال دفؤها برداً قارصاً تبلد من صعقه الحجر..
فتعلمي يا عصفورتي الحذر... فغصنك لا زال رطباً ولن يقوى على مآقي يعاودها ألم العبرات و السهر..


11/8/2013م
AM 3:52

09‏/08‏/2013

يا سيدة الكون

يا سيدة الكون
يا فتية الروح يا عابقة الريح  يا بلادي
يا فاتنة المظهر يا ساحرة المنظر يا بلادي
يا سيدة الكون يا حضن الحنان
يا عمر الانتصار يا قصة البطولة يا بلادي
يا معزوفة القلوب يا ترنيمة الحنين
أيا شوق السنين يا بلادي
بقلم إيناس ناصر

من وحي قلوبكم


من وحي قلوبكم
تمر الأيام و الساعات... و تجري مسرعةً عبر عقارب ساعتها الخفية.. و يبقى ذلك القلب وعاءً لظروفها و صروفها و أحاسيسها... آلام و آمال... دمعات و بسمات.. تعب و كد.. راحة و وجد..
وإذ بذاك القلب إذا انقضى من ذلك الحمل نصابه، و انهكت الأحاسيس نبضاته.. توقف  برهةً ليطرح حمله في ثنايا عالم الذكريات...
فلا يبقى من تلك الأيام على اختلاف أجوائها و فصولها إلا بصيص الذكرى... منها نلتمس زاداً لمسيرنا.. و عبرة لسنين عمرنا...
و تتكفل الأيام باجتهاد ظروفها لتملأ ذاك الوعاء من جديد لأننا لا نقوى على فراغه..
وتستمر الحياة... قلباً واسعاً في  ضيـق  صدورنا..

15‏/07‏/2013

هي الملاذ


هي الملاذ
هي الملاذ...غيمات عند الغروب امتدت كأنها أياد تبلغ قلباً سلاماً مفعماً بالإشتياق....
و تلتف حوله كي لا يغيب .. و بقايا من نور الشمس تتخلل امتداد تلك الغيمات كأنها ضحكات قلبها الأبيض حين لامست نور محياك.. نعم هكذا رأيتها تشع فرحاً كفرح لقيا المشتاقين...
و في ظلمة الليل حين تفترش النجوم زرقة السماء، يشرق ملاذي ساطعاً متألقاً...كأنه قطعة من النهار سقطت على ظلمة الليل فأحرقتها...لتفتح نافذة لؤلؤية اللمعان بين أرواح الخلان.. بكل لمعة من لمعاتها تلمس خافقي..
 لترسم بروعة ريشتها رسائل الوجدان... هي الملاذ...

07‏/07‏/2013

ثورتان


ثورتان
مرج البحرين إذ يلتقيان  بينهما برزخ فما يبغيان...
 و في الروح ثورتان متلاطمتان لا برزخ بينهما فيفترقان ...
 فاشتعل بينهما بركان ليقذف حمماً تعذب الوجدان ..
 فيا ثورة الروح أما من هدنة تشفي....
أيا عقل الفؤاد اعزم فأنت كرامة رب العباد...
ويا قلب الطين توكل فمرساك في يوم المعاد...


02‏/07‏/2013

خربشات قلب


خربشات قلب
لطالما رددنا قصة المستحيل...و صدَّقنا بأن المستحيل مستحيل ..قصة طويلة لها دور التميز و البطولة في كل خطوة عشناها..
 و كرهنا زوالها أو تغيرها، و رفضنا رفضاً قلبياً و عقلياً إعادة تشَكُلها... في كل قصة رائعة تتحرك الشفاه (((مستحيل))) يستحيل أن تزول هذه الروابط أو أن يهتز هذا العالم اللامع ذو الصدى الواسع....
النسيان..مستحيل
أن يصبح كل شيء عادياً ..مستحيل
أن تحرك طرف عينك يوماً فلا تراهم ...مستحيل
أن تلقاهم و لا تلقاهم... مستحيل
أن تفتقد الآهاتُ  احتواء أرواحهم...مستحيل
أن تسيل الدمعة تلو الأخرى دون أن تلتقطها حنايا قلوبهم...مستحيل
أن يضيق الصدر و لا ينقذه حنانهم...مستحيل
أما المستحيل فقد رسى على شاطئه و نسي أن في عالمه بطل منسي...بطل الواقع..ألا و هو.......


23‏/06‏/2013

على ماذا كانت ثورتكم؟!


رسالة من القلب...........
أحبتي ..الدعوة إلى الله تعالى لابد أن تكون صحيحة الـمقـصد، سليمة المنهج ...فأدعوكم اخوتي لتمحيص المقاصد ليسلم لنا المنهج الذي لأجله نطلق ألسنتنا وبه نشغل قلوبنا...
يا ترى هل هذا الهجوم على فرد من مجتمع قد يكون خير منا بأمر الله عز وجل هو كل ما نحتاجه لنحقق صلاح الأمم و نهضتها....لا والله.. قضيتنا  يا بني أمتي أعمق من ذلك؛ هي قضية فكر و إيمان و اعتقاد...  رسخوا الحق في نفوسكم و ارقبوا هذه النفوس الحائرة و أخبرونا؛ أرسمت منهجها و حددت هدفها لتسير واثقة في درب العزة..
من منا كعبدالله بن مسعود؛ أنحن أشد غيرة منه على ديننا و قضايانا... لا والله ..أفعله و تصوره و نظرته وحنكته أجدر أن يحتذى بها...أم حكم علينا بالانكماش في ضيق فلسفاتنا المنقادة وراء عفوية أهوائنا...
كان زاذان يشرب المسكر ، ويضرب بالطنبور ، ثم رزقه الله التوبة على يد عـبـد الله بن مسعود رضي الله عنه فصار زاذان من خيار التابعين ، وأحد العلماء الكبار ، ومن مشاهير العباد والزهاد.
(3) انظر ترجمته في: حلية الأولياء 4/199 ، والبداية والنهاية 9/47 ، سير أعلام النبلاء 4/280
وإليك قصة توبته ، كما يرويها زاذان نفسه قائلاً:
» كنت غلاماً حسن الصوت ، جيد الضرب بالطنبور ، فكنت مع صاحب لي وعندنا نبيذ وأنا أغنيهم ، فمر ابن مسعود فدخل فضرب الباطية (الإناء) فبددها وكسر الطنبور ، ثم قال: لو كان ما يسمع من حسن صوتك يا غلام بالقرآن كنت أنت أنت، ثم مضى، فقلت لأصحابي: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مسعود ، فأُلْقِيت في نفسي التوبة، فسعيت أبكي، وأخذت بثوبه، فأقبل عليّ فاعتـنـقـني وبكى وقال: مرحباً بمن أحبه الله «.
(4) سير أعلام النبلاء 4/281
اخوتي قد تنازعنا الظروف و تهوي بنا النفس في سراديب مظلمة إلا أننا نبقى أمة الهدف التي لن تلبث إلا أن تلفتف حول راية الإسلام نابذة كل عصبية لتحقق الرسالة التي من أجلها خلقنا...
رب واحد .. رسالة واحدة  ... هدف واحد به تمتلأ قلوبنا و له يجري مداد عقولنا ..
إيناس ناصر..23/6/2013م......الساعة 3:7 فجراً